03.04.08
ألم تلاحظوا شيئاً؟ -1

بالأحرى، أشياءً:
حسناً… نعود لصلب الموضوع مرة أخرى: مقاطعة اقتصادية من جهة… و حركة تثقيفية لـ”هؤلاء الجهلة”من طرف آخر… “كما ان لكم حق في ان “تعبروا” عما تريدون، لنا الحق في ان نشتري ما نريد ايضاً!!! لن نشتري بضاعتكم، ولا يوجد قانون يعاقبنا على عدم شرائنا لبضاعتكم (اقلها حتى الآن… لا نعلم في المستقبل ما هي العقوبات التي قد تفرض علينا في حال عدم شرائنا و استهلاكنا للبضائع الأمريكية أو الأوروبية و غيرها… و لا تستغربوا مستقبلاً – عقوبات على عدم استهلاكنا للمنتجات الإسرائيلية (!) ) حسناً، لن نشتري بضائعكم و دعو اسرائيل (في نظرية وقوف الموساد وراء هذه الرسومات) “تنفعكم” و تغطي المفقود من اقتصادكم و الكاسد من بضائعكم و الـ”خايس” من البانكم و المنتهي صلاحيته من اطعمتكم… دعو الإسرائيليين يتناولون الألبان الدنماركية كل صباح، و الأجبان الدنماركية في كل وجبة فطور، و الملابس الدنماركية في كل ما يلبسون… و الله لو قامت جميع الدول الإسلامية ممثلة بحكوماتها و رؤسائها و ملوكها و وزاراتها بمنع استيراد اي منتج يبدأ رقم الـISBN (الرقم التسلسلي العالمي للمنتجات) بـ57 (الرمز الدولي للدنمارك، حسب علمي) حتى الحصول على رد مقنع و ليس اعتذار، لفظي لقطعت الدنمارك علاقاتها الاقتصادية و التجارية و السياسية و الأدبية و الثقافية مع اسرائيل و قالت لهم يخرب بيتكم شو هالمصيبة الي جبتوها علينا يخرب ابو الي جابكم!!!!
ألم تلاحظوا شيئاً؟ -2

أعود للموضوع مرة أخرى، و لكن هذه المرة افتتاحاً للنقطة الأساسية التي من اجلها كتبت هذا الموضوع المطول:
ما الذي جعل قصف غزة يتزامن مع الرسوم المسيئة؟
و مال الذي جعل الناس تلتفت و تصرخ ضد “رسومات” لا تغير من حال و لا “تأتي أو تجيب” بشيء أو أحد إلا ردات الفعل التي تكلمت عنها في الموضوع السابق من طرف الغاضبين المشتعلين المليئين بحس الانتقام و روح العنف و العداء لكل ما فيه د ن م ر ك بلا عقل أو تفكير، مشاعر فياضة و احاسيس جياشة، ضرب و صراخ و “يا رسولاه” تملئ شوارعنا التي امتلئت عن بكرة ابيها بنا نحن، لا الدنماركيين (ليسمعوا كلمنا أو تصلهم رسالتنا) إلا في شاشات التلفاز بعد وضع خبر عن آخر الأعمال الارهابية لتنظيم القاعدة، و فيديو لقطع رأس رهينة و تهديدات محتملة على اهداف مدنية داخل اوروبا… فلا يدع هذا مجالاً للشك بأن هؤلاء المحتجون الذين حرقو السفارة الدنماركية في دمشق و هؤلاء الغزاويون دمرو السيارات الدبلوماسية التابعة للسفارة الدنماركية – و الأهم من هذا – هؤلاء المسلمون في الدنمارك و هم يهددون الرسامين بالقتل ما هم إلا عرب مسلمون ارهابيون قاتلون يستحقون التصفية عن بكرة ابيهم… و هذا ما يحدث!
“يا اللهي! إنهم يطلقون الصواريخ على ذاك البلد الديمقراطي الذي اسمه اسرائيل… قيام هؤلاء الارهابيون بإطلاق الصواريخ من اعلى اسطح المنازل و استعمالهم للناس في منازلهم دروع بشرية أمر لا يمكن السكوت عنه (تذكرون الكلام ذاته في حرب تموز 2006؟ للأسف قال هذا الكلام اناس من (…) و من (…) و استنكره اخوانهم من (…) و من (…) لا داعي لذكر الأسماء يا اخوتي… فاللبيب بالإشارة يفهم!)… يجب أن يتم الرد عليهم… ماذا؟ مدنيين ماتوا في القصف؟ إذا يجب ان تتدخل اسرائيل بقواتها البرية و تدخل ارض الارهابيين لحماية المدنيين و شعبها و ديمقراطيتها ضد هؤلاء العنجهيين البربريين!!! سحقاً لهم….” هذا ما سيقوله غربي “جاهل” في الموضوع…
هو يجهل أن حكومة حماس منتخبة ديمقراطياً… و لا يعلم ان هذه الصواريخ اتت اصلاً رداً على الاجتياح البري بعد القصف الجوي… “إذا لماذا يردون؟ لماذا يقتلون المدنيين؟”
هنا تأتي نقطة مثيرة، و اقول قبل طرحها أن مسائلة “الرد” تعيد للأذهان “الحرب الاستباقية” التي اخترعتها امريكا و حلفائها، يعني “حلال علينا حرام ذكر طارييه (يعني الإتيان بالموضوع) على غيرنا” و خصوصاً هؤلاء “الإرهابيين القتلة الذين قتلوا 3 اسرائليين… جيد ان 60 منهم مات ذاك اليوم!!!!” كان سيقولها ذاك الغربي… لا يستحق الأمر عناء الرد هناك… المهم، النقطة المثيرة أن جميع الاسرائليين مسجلون في “جيش الاحتياط” للأزمات الطارئة.. يعني لو صار ان الدول العربية (لا اعتقد، و لكن افتراضاَ) اجتاحت اسرائيل كل ذكر و انثى فوق الـ18 سنة مسجلين و مفرزين في وحدات و فرق و الوية بأسلحتهم و ذخائرهم و دروعهم لمجابهة الـ”عدوان العربي الغاشم” كما سيصفه مجلس الأمن، إن لم تكن الرؤوس النووية الإسرائيلية في طريقها لعواصم تلك الدول العربية اصلاً قبل صدور القرار… بإختصار كل الاسرائيليين “عسكريين”…
السؤال مرة اخرى: لماذا القصف و الرسومات المسيئة في الوقت ذاته؟ لأنهم يعلون جيداً اننا – و للأسف – عاطفيون ذو مشاعر قوية، و كم من هؤلاء العرب و المسلمون مقهورون من حكوماتهم و اوضاعهم المعيشية فيلجؤون لـ”فضفضة المشاعر” امام اقرب رمز لأقرب دولة من هؤلاء، فلا يكفيهم حرق العلم الإسرائيلي و الدوس عليه بالأقدام و إطارات السيارات مئات بل آلاف المرات… هذه المرة الجماهير الغاضبة تريد شيئاً جديداً غير ذلك اللون الأزرق و نجمة داوود، هذه المرة صليباً ابيض في خلفية حمراء تشفي الغليل و تجعلهم و كأنهم سيتمكنون من عدو لم يستطيعو التمكن من الذي قبله (إسرائيل) بل هذه المرة السيارات و المباني الدبلوماسية موجودة كأهداف “شهية” للجماهير “الجائعة” لأقرب رائحة للنصر و الحاق الهزيمة بالعدو المعتدي لماذا…؟ لديننا، و نبينا و رسولنا محمد (ص)… هذه المرة و هم يكسرون و يحرقون هذه الأعلام الجديدة الخارجة لتوها من المطبعة أو الـ”نايلون” أو الصندوق أو اياً كان و هم يشتمون و يلعنون و يرسمون صوراً للقرود و الخنازير يقصدون بها الصحيفة و ملك الدنمارك و الرسامين و غيرهم، نسوا هدير الطائرات و انفجار الصواريخ الإسرائيلية و القتلى الفلسطينيين و دوي الإسعاف لذاك المستشفى في قطاع غزة الذي عاد حاملاً جثة لصبي فلسطيني صغير يبلغ من العمر 7 أو 8 سنوات لم يكن ليستطيع معالجته اصلاً لنقص الأدوية و المعدات و حتى الكهرباء نظراً للحصار المفروض على القطاع الذي ظلت الدول العربية تتفرج عليه بلا حركة و لا صوت… فقط لأنها تنتقد حماس على استيلائها على المقرات الأمنية بعد كشف خطة امريكية لتزويد مسلحين من فتح بأسلحة متطورة و اموال لقلب حكومة حماس، و كشف حماس لقناة تواصل استخباراتية بين فتح و اسرائيل تخبر بواسطتها فتح اسرائيل عن العملية الفدائية المقبلة، و صور لمحمود عباس مع اولمرت، شارون و ايهود باراك، مفرزة الاعدام للشعب الفلسطيني في بيت محمود عباس نفسه… السبب الحقيقي وراء سيطرة حماس على كامل قطاع غزة و حصول مناوشات بين فصائل فتح و حماس… أقرأ باقي الموضوع »
إعلان: بأمر الطبيب
الإعلان المدون رقم 6

يعلن قاسم أحمد عن طريق مدونته “قاسميات” و بأمر من الطبيب
بأن قاسم أحمد لن يستطيع الضحك أو الكلام – اي استعمال حنجرته و فمه لإخراج الكلام و الجمل المفهومة و حتى غير المفهومة
و ذلك لإلتهاب حاد في احباله الصوتية ناتج عن ارتفاع في درجة الحرارة + الإرهاق و التعب الذي تعرض له خلال الفترة السابقة
يمنع عن العمل لمدة 7 ايام و يتجنب الإرهاق و اي جهد مبالغ فيه لمدة 10 ايام
و يحظر عليه الكلام و المحادثات الهاتفية إلا في دواعي الضرورة فقط بهمس أو صوت لا يسمعه إلا من هو بجانبه
و الانتظام في الأدوية الأربعة و بخاخ الشعب التنفسية المعطى له خلال هذه الأيام العشرة مع حقنة فورية بعد الخروج من غرفة الطبيب
و هذا ما لزم بيانه
تم بتاريخ 4 مارس 2008…
03.03.08
كلمة الحق عند اصحاب الشيطان…

“الشيطان هنا ليس فرداً، و إنما افراد”…
ينسون الشيطان و ينسبون افعاله لغيره، فقط ليحلوا لهم الانتصار على تلك الحملان المسالمة ليصرخوا ” انتصرنا على الشيطان” في حين ان سلطانهم يأكل و يشرب و يلعب و يضحك و ينام و يصحو مع الشيطان… بل من غير وجود الشيطان لا سلطان لهم، بل قد لا يكون هنالك لزوم لهم… لأنهم باقون ببقاء الشيطان… فإن انتهى الشيطان انتهت مهمتهم و يعودو من حيث اتوا تحت الأرض… اسفل تلك الكثبان…
اتخذوا القضاء على الشياطين مهنة لهم… و لم يقضوا عليه و لن يفعلوا ذلك… يقتلونك لأنهم رؤى انعكاسك في الماء و شبه لهم ظل الشيطان… يذبحونك لأن رائحتك تشبه رائحة الشيطان… فقط لأن الشيطان قد دخل بيتك يجب ان يهدم بيتك… فقط لأن فرداً من عائلتك التقى مع الشيطان يوماً يجب أن ترجم…
فاتفاقيتهم مع الشيطان توجب حصرية التعامل معه… لهم فقط..!!! يمكنك التعامل مع الشيطان عندما يحصلون على فائدة من الخدمات التي تقدمها له..!
و إن كنت ذو ضمير حي… و إرادة صامدة… و قلب مقاوم و روح مقاتل… إن تجرأت و افصحت بمقاتلة الشيطان حتى النصر أو الشهادة، سارعوا إلى اغتيالك و تقطيعك 1000 قطعة قبل ان يعلم الشيطان بأمرك… فهم لايريدون تعكير مزاجه ليحلوا لهم انهاء معاملاتهم معه قبل حلول موعد الغذاء… يستنكرون هؤلاء الذين يتصدون لخدام الشيطان و يتهمونهم بزعزعة الاستقرار و السلام – لأنهم اثاروا غضب اصحابنا و قاموا على اثر هذا بتدميرهم و تدمير ما حولهم من الأخضر و اليابس… ثم يقولون بخوف: “أرأيتم؟؟؟؟ أرأيتم ما فعل الشيطان بكم؟؟؟ لماذا اغضبتموه؟؟؟ لماذا تتدخلون في ما لا يعنيكم…؟ هذا عملنا نحن وحدنا… دعونا نموت في سبيل القضاء على الشيطان… عودوا إلى بيوتكم… لا شأن لكم هنا” غير معلنين بأنهم هم من أدى هذا العمل للشيطان… و الشيطان يرقب بإهتمام – بل بحسد – لمن قام بهذا العمل… يقول في نفسه: “يااه! إنهم افضل مني… أنا لا اجرؤ على فعل هذا كله… كلا… يجب ان اتعلم منهم جيداَ!!!”
فإن فشلوا في قتلك، أو رجمك أو قطع رأسك، و قضوا على جميع افراد اهلك و احبائك و اصدقائك، و بقيت صامداً حتى من غير ذراعين أو قدمين… تصرخ ليل نهار… يلبسوك قلادة الشيطان و يأمرون من هم حولك بالقضاء عليك، فأنت الشيطان! فأنت سبب دمار هذه الدنيا… أنت السبب… أنت السبب!!! أنت خراب هذا العالم… و لم لا؟ فأنت الشيطان!!!!
في يوم موتك… يغنون و يضحكون… يرقصون و يلهون… فقد مات الشيطان!!! مات الشيطان!!!!!!! يهددون من يقيمون العزاء له… أنتم حلفاء الشيطان!!! سحقاً لكم!!! أنت الشيطان!!!! الموت لكم!!! انظروا… انه الشيطان!!!! اقضوا عليهم!!!!!!!!!
و إن لم يقم العزاء عليك، ينتظرون… أين هم؟؟؟ اين هم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ آاااااه! أنظروا إلى فوق الجبل!! إنه الشيطان!!! قد ولد من جديد!!! ارجموه!!!!!!!! و خيال مآته تحيطه الغربان جاثم فوق القمة… بلا روح و لا حول و لا قوة… أصبح الشيطان… في ليلة و ضحاها بل لحظة و ما تلاها… الشيطان… شيطان مآتة!!!!
طبعاً… إن مات احدهم و اتضح انه كان خادماً للشيطان… و هم الذين قتلوه… يقيمون أكبر المآتم و اعظم الأحزان… يصرخون… يبكون… دموع في المحاجر… كدنا أن نفقد حصريتنا مع الشيطان… كدنا ان نخسر حلفنا مع الشيطان… كلا! كلا! سامحنا… سامحنا… اطلب ما تريد، لكن… لا تتركنا من غيرك!!!
هؤلاء… هم عبدة الدرهم و الدينار…
هؤلاء… هم عبدة الشيطان…
02.10.08
عرب أكثر منا العرب
ايطاليون يحتلون ادارة معرض تورينو للكتاب احتجاجا على دعوة اسرائيل
الثقافة والفنون والآداب 05/02/2008 06:48:00 م
وقد سارع الاتحاد الديمقراطي العربي الفلسطيني في ايطاليا الى توجيه نداء الى جميع الكتاب والشعراء والمثقفين الفلسطينيين والعرب لمقاطعة معرض الكتاب الذي سيعقد من الثامن وحتى ال12 من شهر مايو المقبل وذلك ضمن حملة قوية تقودها اللجان والمؤسسات المتضامنة مع الشعب الفلسطيني ضد مشاركة الدولة العبرية.(النهاية) م ن / و د كونا051848 جمت فبر 08
تحياتي،،،
01.09.08
وظائف شاغرة

الكلمة لتقنية المعلومات
وظائف تقنية و تسويق
يشترط الجنسية البحرينية، تحدث العربية بطلاقة، خلفية جيدة جداً في تقنية المعلومات و قدرة التفاهم و التفاوض مع العملاء. الخبرة غير ضرورية!!!
اوكوجاوا – البحرين
وظائف تقنية و تصميم
يشترط الجنسية البحرينية، تحدث اللغة الانجليزية و العربية بطلاقة، خلفية جيدة في الـAutoCAD. الخبرة غير ضرورية \لحملة الدبلوم فما فوق…
ماماك أند أوجلفي – البحرين
وظيفة علاقات عامة
يشترط الجنسية البحرينية، تحدث الأنجليزية و العربية بطلاقة، و قدرة فائقة على التعامل تحت الضغوط و قدرات الاتصال مع العملاء و الزبائن الخبرة غير ضرورية…
لمن يود التقدم يرجى وضع وصلة للسيرة الذاتية (CV) في رد على هذا الموضوع. لاتزال هذه الوظائف شاغرة حتى اشعار آخر…
حظاً جيداً للجميع
12.20.07
دخان عنيف جراء اندلاع مواجهات عنيفة بجدحفص – صور و فيديو
كنت في غرفتي عندما سمعت اصوات (انفجارات) و طلقات…
المشهد التقط من سطع المنزل (المبنى الوردي هو لروضة الغدير)
http://www.wikimapia.org/#lat=26.220029&lon=50.527073&z=18&l=0&m=a&v=2
الهدوء الذي ساد فجأة!
عودة الدخان…
قنبلة ضوئية (؟)
تحديث، 5:58 م: انفجاراسطوانة غاز في جدحفص بمكان لم يتم تحديده بالضبط…
صوت المروحيات يعم السماء!
تحياتي،،،
11.23.07
الأخ حامد الملا في ذمة الله
انتقل إلى رحمة الله تعالى الأخ حامد الملا عن عمر يناهز الـ23 عاماً اثر أزمة قلبية المت به و هو يقود سيارته في طريقه لحضور أحد اجتماعات جمعية الشباب الديمقراطي مساء أمس الخميس، 22 نوفمبر 2007…
و إنا لله و إنا اليه راجعون…
رحمك الله يا صديقي…
تحياتي،،، و حفظ الله الجميع من كل سوء و مكروه…
11.12.07
سيدي الرئيس: حفر الأرانب الصغيرة

مفاجئة!!!
المقطع الأول في الحلقة الثانية من الفصل الأول في رواية “سيدي الرئيس”
- بعبارة أخرى القصة رقم 4 في السلسلة… -
تجدونها هنا: (سيدي الرئيس: حفر الأرانب الصغيرة)
الأجزاء السابقة تجدونها من خلال هذه الوصلة
تحياتي الحارة
11.11.07
الطلبة الجامعيون… غائبون أم مغيبون؟
حيدر محمد، الوسط 11 نوفمبر 2007
مقال في الصميم…
تحياتي،،،
ثمة فاجعة كبيرة يمكن أن تحدث حين تنفصل الطبقة الجامعية الشابة عن الجماهير»… هذا التوصيف ينطبق أساساً على الواقع الاجتماعي والسياسي بل وحتى الثقافي في البحرين، وعلينا أن نعترف بوجود هوة كبيرة بين شريحة الطلبة الجامعيين التي تصل في مجموعها إلى أكثر من 35 ألف طالب في مختلف الجامعات وبين قضايا المجتمع، فلا أثر يذكر لهذا الرقم الكبير على جميع مجريات الواقع .
لم يعد خفياً أن دور الطلبة الجامعيين في البحرين يتراجع إلى حدٍ كبير ومخيف، وأكاد أقول أنهم أضحوا مغيبين تماماً عن عملية رسم القرار السياسي لبلدهم على كل صعيد، ويحصل كل ذلك على رغم أننا نقرأ أن أقرانهم من طلبة البحرين في عقود الستينات والسبعينات كانوا محركاً أساسياً من محركات الوعي الاجتماعي للبحرين .
آسف جداً لأن أعترف بأن الطلبة الجامعيين مغيبون عن الواقع السياسي والاجتماعي والثقافي في البحرين، وهذه القوة الهائلة التي تشكل عصارة المجتمع لم يعد لها أثر يذكر على مستوى صناعة القرار لا في حيز الدولة ولا في نطاق المعارضة .
ومن سوء الحظ أن يتذكر البعض حاجته إلى الجامعيين حينما يجد نفسه مضطراً للتحشيد والتعبئة في الشارع .
مفهوم الجامعة في الفكر السياسي أبعد من مجرد مؤسسة أكاديمية، لأن الشباب من الجامعيين في كل أنحاء العالم هم من يقودون عملية التغيير الاجتماعي، وهم المحرك الحقيقي وهم المناط بهم بلورة الوعي الجماهيري ولعلي أسأل: هل طلبتنا غائبون أم مغيبون، هل هم مقصون عن التأثير أم أنهم من يقصون أنفسهم بأنفسهم؟ !
الدولة من جانبها وضعت العراقيل والعقبات في طريق تأسيس الاتحاد الطلابي البحريني، وفي المقابل فإن مجالس الطلبة لا تعدو عن كونها مجالس شكلية، لا يتعدى دورها المساهمة في الحذف والإضافة، و هي ليست معنية بالسكون والتغيير، وأنا هنا لا ألومها، لأنها هي الأخرى محكومة بلوائح مكبلة تحد من حركتها وفاعليتها .
الجمعيات السياسية التي يفترض أن تعطي نموذجاً آخر مارست دوراً خطيراً في إقصاء الطلبة الجامعيين لصالح قوى أخرى، وواقع هذه الجمعيات يكذب بشكل كامل ما تدونه في أدبياتها من خطط لتمكين الشباب، والدليل أن الطلبة الجامعيين المنتسبين لهذه الجمعيات (و هنا لا استثني أحداً) لا يتم التعامل معهم على أنهم الصف الأول ولا الصف الثاني بل هم طابور خامس لا أكثر، وسبب وجودهم هو لزيادة رقم العضوية ليس إلا !
وبسبب الاصطفاف الطائفي الكبير وغير المسبوق في المنطقة أضحت الطائفية هي المحرك لأي حراك طلابي، وأي عمل طلابي لو تبحث عنه ستكتشف أنه ذو منشأ طائفي، لأن المعادلات تداخلت مع بعضها، وأصبح الطلبة الجامعيون ورقة سهلة طيعة في يد الكبار الذين يريدون أن ينتصروا لطوائفهم أو يبقوا على زعاماتهم إلى لا نهاية. كذبة أن الشأن العام يجب أن يكون حكراً على السياسيين ساهمت في إقصاء الطلبة الجامعيين عن كل ساحات التأثير وهي مؤامرة خطيرة، استسلم لها الكثير من طلبتنا، ولكن هل حان الوقت لمراجعة حقيقية؟ هل ستغيرون من واقعكم، هل ستنتصرون على من يحاول مصادرة دوركم؟ هل من صحوة للتفكير؟ أتمنى ذلك !

