03.10.08
أيها المارون بين الكلمات العابرة

أيها المارون بين الكلمات العابرة
احملوا أسماءكم، وانصرفوا
واسرقوا ما شئتم من زرقة البحر ورمل الذاكرة
وخذوا ما شئتم من صور ، كي تعرفوا
إنكم لن تعرفوا
كيف يبني حجر من أرضنا سقف السماء ـ2ـ أيها المارون بين الكلمات العابرة
منكم السيف ـ ومنا دمنا
منكم الفولاذ والنار ـ ومنا لحمنا
منكم دبابة أخرى ـ ومنا حجر
منكم قنبلة الغاز ـ ومنا المطر
وعلينا ما عليكم من سماء وهواء
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا
وادخلوا حفل عشاء راقص.. وانصرفوا
وعلينا ، نحن ، أن نحرس ورد الشهداء
وعلينا ، نحن ، أن نحيا كما نحن نشاء! ـ 3ـ أيها المارون بين الكلمات العابرة
كالغبار المر ، مروا أينما شئتم ولكن
لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة
فلنا في أرضنا ما نعمل
ولنا قمح نربيه ونسقيه ندى أجسادنا
ولنا ما ليس يرضيكم هنا:
حجر .. أو خجل
فخذوا الماضي، إذا شئتم، إلى سوق التحف
وأعيدوا الهيكل العظمى للهدهد، إن شئتم،
على صحن خزف.
فلنا ما ليس يرضيكم : لنا المستقبل
ولنا في أرضنا ما نعمل ـ4ـ أيها المارون بين الكلمات العابرة
كدسوا أوهامكم في حفرة مهجورة ، وانصرفوا
وأعيدوا عقرب الوقت إلى شرعية العجل المقدس
أو إلى توقيت موسيقى مسدس!
فلنا ما ليس يرضيكم هنا ، فانصرفوا
ولنا ما ليس فيكم، وطن ينزف شعبا ينزف
وطنا يصلح للنسيان أو للذاكرة
أيها المارون بين الكلمات العابرة
آن أن تنصرفوا
وتقيموا أينما شئتم ، ولكن لا تموتوا بيننا
فلنا في أرضنا ما نعمل
ولنا الماضي هنا
ولنا صوت الحياة الأول
ولنا الحاضر، والحاضر ، والمستقبل
ولنا الدنيا هنا… والآخرة
فاخرجوا من أرضنا
من برنا.. من بحرنا
من قمحنا.. من ملحنا.. من جرحنا
من كل شيء ، واخرجوا
من ذكريات الذاكرة
أيها المارون بين الكلمات العابرة
منقول من احد الإيميلات التي وصلتني…
تحياتي،،،
03.04.08
ألم تلاحظوا شيئاً؟ -1

بالأحرى، أشياءً:
حسناً… نعود لصلب الموضوع مرة أخرى: مقاطعة اقتصادية من جهة… و حركة تثقيفية لـ”هؤلاء الجهلة”من طرف آخر… “كما ان لكم حق في ان “تعبروا” عما تريدون، لنا الحق في ان نشتري ما نريد ايضاً!!! لن نشتري بضاعتكم، ولا يوجد قانون يعاقبنا على عدم شرائنا لبضاعتكم (اقلها حتى الآن… لا نعلم في المستقبل ما هي العقوبات التي قد تفرض علينا في حال عدم شرائنا و استهلاكنا للبضائع الأمريكية أو الأوروبية و غيرها… و لا تستغربوا مستقبلاً – عقوبات على عدم استهلاكنا للمنتجات الإسرائيلية (!) ) حسناً، لن نشتري بضائعكم و دعو اسرائيل (في نظرية وقوف الموساد وراء هذه الرسومات) “تنفعكم” و تغطي المفقود من اقتصادكم و الكاسد من بضائعكم و الـ”خايس” من البانكم و المنتهي صلاحيته من اطعمتكم… دعو الإسرائيليين يتناولون الألبان الدنماركية كل صباح، و الأجبان الدنماركية في كل وجبة فطور، و الملابس الدنماركية في كل ما يلبسون… و الله لو قامت جميع الدول الإسلامية ممثلة بحكوماتها و رؤسائها و ملوكها و وزاراتها بمنع استيراد اي منتج يبدأ رقم الـISBN (الرقم التسلسلي العالمي للمنتجات) بـ57 (الرمز الدولي للدنمارك، حسب علمي) حتى الحصول على رد مقنع و ليس اعتذار، لفظي لقطعت الدنمارك علاقاتها الاقتصادية و التجارية و السياسية و الأدبية و الثقافية مع اسرائيل و قالت لهم يخرب بيتكم شو هالمصيبة الي جبتوها علينا يخرب ابو الي جابكم!!!!
ألم تلاحظوا شيئاً؟ -2

أعود للموضوع مرة أخرى، و لكن هذه المرة افتتاحاً للنقطة الأساسية التي من اجلها كتبت هذا الموضوع المطول:
ما الذي جعل قصف غزة يتزامن مع الرسوم المسيئة؟
و مال الذي جعل الناس تلتفت و تصرخ ضد “رسومات” لا تغير من حال و لا “تأتي أو تجيب” بشيء أو أحد إلا ردات الفعل التي تكلمت عنها في الموضوع السابق من طرف الغاضبين المشتعلين المليئين بحس الانتقام و روح العنف و العداء لكل ما فيه د ن م ر ك بلا عقل أو تفكير، مشاعر فياضة و احاسيس جياشة، ضرب و صراخ و “يا رسولاه” تملئ شوارعنا التي امتلئت عن بكرة ابيها بنا نحن، لا الدنماركيين (ليسمعوا كلمنا أو تصلهم رسالتنا) إلا في شاشات التلفاز بعد وضع خبر عن آخر الأعمال الارهابية لتنظيم القاعدة، و فيديو لقطع رأس رهينة و تهديدات محتملة على اهداف مدنية داخل اوروبا… فلا يدع هذا مجالاً للشك بأن هؤلاء المحتجون الذين حرقو السفارة الدنماركية في دمشق و هؤلاء الغزاويون دمرو السيارات الدبلوماسية التابعة للسفارة الدنماركية – و الأهم من هذا – هؤلاء المسلمون في الدنمارك و هم يهددون الرسامين بالقتل ما هم إلا عرب مسلمون ارهابيون قاتلون يستحقون التصفية عن بكرة ابيهم… و هذا ما يحدث!
“يا اللهي! إنهم يطلقون الصواريخ على ذاك البلد الديمقراطي الذي اسمه اسرائيل… قيام هؤلاء الارهابيون بإطلاق الصواريخ من اعلى اسطح المنازل و استعمالهم للناس في منازلهم دروع بشرية أمر لا يمكن السكوت عنه (تذكرون الكلام ذاته في حرب تموز 2006؟ للأسف قال هذا الكلام اناس من (…) و من (…) و استنكره اخوانهم من (…) و من (…) لا داعي لذكر الأسماء يا اخوتي… فاللبيب بالإشارة يفهم!)… يجب أن يتم الرد عليهم… ماذا؟ مدنيين ماتوا في القصف؟ إذا يجب ان تتدخل اسرائيل بقواتها البرية و تدخل ارض الارهابيين لحماية المدنيين و شعبها و ديمقراطيتها ضد هؤلاء العنجهيين البربريين!!! سحقاً لهم….” هذا ما سيقوله غربي “جاهل” في الموضوع…
هو يجهل أن حكومة حماس منتخبة ديمقراطياً… و لا يعلم ان هذه الصواريخ اتت اصلاً رداً على الاجتياح البري بعد القصف الجوي… “إذا لماذا يردون؟ لماذا يقتلون المدنيين؟”
هنا تأتي نقطة مثيرة، و اقول قبل طرحها أن مسائلة “الرد” تعيد للأذهان “الحرب الاستباقية” التي اخترعتها امريكا و حلفائها، يعني “حلال علينا حرام ذكر طارييه (يعني الإتيان بالموضوع) على غيرنا” و خصوصاً هؤلاء “الإرهابيين القتلة الذين قتلوا 3 اسرائليين… جيد ان 60 منهم مات ذاك اليوم!!!!” كان سيقولها ذاك الغربي… لا يستحق الأمر عناء الرد هناك… المهم، النقطة المثيرة أن جميع الاسرائليين مسجلون في “جيش الاحتياط” للأزمات الطارئة.. يعني لو صار ان الدول العربية (لا اعتقد، و لكن افتراضاَ) اجتاحت اسرائيل كل ذكر و انثى فوق الـ18 سنة مسجلين و مفرزين في وحدات و فرق و الوية بأسلحتهم و ذخائرهم و دروعهم لمجابهة الـ”عدوان العربي الغاشم” كما سيصفه مجلس الأمن، إن لم تكن الرؤوس النووية الإسرائيلية في طريقها لعواصم تلك الدول العربية اصلاً قبل صدور القرار… بإختصار كل الاسرائيليين “عسكريين”…
السؤال مرة اخرى: لماذا القصف و الرسومات المسيئة في الوقت ذاته؟ لأنهم يعلون جيداً اننا – و للأسف – عاطفيون ذو مشاعر قوية، و كم من هؤلاء العرب و المسلمون مقهورون من حكوماتهم و اوضاعهم المعيشية فيلجؤون لـ”فضفضة المشاعر” امام اقرب رمز لأقرب دولة من هؤلاء، فلا يكفيهم حرق العلم الإسرائيلي و الدوس عليه بالأقدام و إطارات السيارات مئات بل آلاف المرات… هذه المرة الجماهير الغاضبة تريد شيئاً جديداً غير ذلك اللون الأزرق و نجمة داوود، هذه المرة صليباً ابيض في خلفية حمراء تشفي الغليل و تجعلهم و كأنهم سيتمكنون من عدو لم يستطيعو التمكن من الذي قبله (إسرائيل) بل هذه المرة السيارات و المباني الدبلوماسية موجودة كأهداف “شهية” للجماهير “الجائعة” لأقرب رائحة للنصر و الحاق الهزيمة بالعدو المعتدي لماذا…؟ لديننا، و نبينا و رسولنا محمد (ص)… هذه المرة و هم يكسرون و يحرقون هذه الأعلام الجديدة الخارجة لتوها من المطبعة أو الـ”نايلون” أو الصندوق أو اياً كان و هم يشتمون و يلعنون و يرسمون صوراً للقرود و الخنازير يقصدون بها الصحيفة و ملك الدنمارك و الرسامين و غيرهم، نسوا هدير الطائرات و انفجار الصواريخ الإسرائيلية و القتلى الفلسطينيين و دوي الإسعاف لذاك المستشفى في قطاع غزة الذي عاد حاملاً جثة لصبي فلسطيني صغير يبلغ من العمر 7 أو 8 سنوات لم يكن ليستطيع معالجته اصلاً لنقص الأدوية و المعدات و حتى الكهرباء نظراً للحصار المفروض على القطاع الذي ظلت الدول العربية تتفرج عليه بلا حركة و لا صوت… فقط لأنها تنتقد حماس على استيلائها على المقرات الأمنية بعد كشف خطة امريكية لتزويد مسلحين من فتح بأسلحة متطورة و اموال لقلب حكومة حماس، و كشف حماس لقناة تواصل استخباراتية بين فتح و اسرائيل تخبر بواسطتها فتح اسرائيل عن العملية الفدائية المقبلة، و صور لمحمود عباس مع اولمرت، شارون و ايهود باراك، مفرزة الاعدام للشعب الفلسطيني في بيت محمود عباس نفسه… السبب الحقيقي وراء سيطرة حماس على كامل قطاع غزة و حصول مناوشات بين فصائل فتح و حماس… أقرأ باقي الموضوع »
03.03.08
كلمة الحق عند اصحاب الشيطان…

“الشيطان هنا ليس فرداً، و إنما افراد”…
ينسون الشيطان و ينسبون افعاله لغيره، فقط ليحلوا لهم الانتصار على تلك الحملان المسالمة ليصرخوا ” انتصرنا على الشيطان” في حين ان سلطانهم يأكل و يشرب و يلعب و يضحك و ينام و يصحو مع الشيطان… بل من غير وجود الشيطان لا سلطان لهم، بل قد لا يكون هنالك لزوم لهم… لأنهم باقون ببقاء الشيطان… فإن انتهى الشيطان انتهت مهمتهم و يعودو من حيث اتوا تحت الأرض… اسفل تلك الكثبان…
اتخذوا القضاء على الشياطين مهنة لهم… و لم يقضوا عليه و لن يفعلوا ذلك… يقتلونك لأنهم رؤى انعكاسك في الماء و شبه لهم ظل الشيطان… يذبحونك لأن رائحتك تشبه رائحة الشيطان… فقط لأن الشيطان قد دخل بيتك يجب ان يهدم بيتك… فقط لأن فرداً من عائلتك التقى مع الشيطان يوماً يجب أن ترجم…
فاتفاقيتهم مع الشيطان توجب حصرية التعامل معه… لهم فقط..!!! يمكنك التعامل مع الشيطان عندما يحصلون على فائدة من الخدمات التي تقدمها له..!
و إن كنت ذو ضمير حي… و إرادة صامدة… و قلب مقاوم و روح مقاتل… إن تجرأت و افصحت بمقاتلة الشيطان حتى النصر أو الشهادة، سارعوا إلى اغتيالك و تقطيعك 1000 قطعة قبل ان يعلم الشيطان بأمرك… فهم لايريدون تعكير مزاجه ليحلوا لهم انهاء معاملاتهم معه قبل حلول موعد الغذاء… يستنكرون هؤلاء الذين يتصدون لخدام الشيطان و يتهمونهم بزعزعة الاستقرار و السلام – لأنهم اثاروا غضب اصحابنا و قاموا على اثر هذا بتدميرهم و تدمير ما حولهم من الأخضر و اليابس… ثم يقولون بخوف: “أرأيتم؟؟؟؟ أرأيتم ما فعل الشيطان بكم؟؟؟ لماذا اغضبتموه؟؟؟ لماذا تتدخلون في ما لا يعنيكم…؟ هذا عملنا نحن وحدنا… دعونا نموت في سبيل القضاء على الشيطان… عودوا إلى بيوتكم… لا شأن لكم هنا” غير معلنين بأنهم هم من أدى هذا العمل للشيطان… و الشيطان يرقب بإهتمام – بل بحسد – لمن قام بهذا العمل… يقول في نفسه: “يااه! إنهم افضل مني… أنا لا اجرؤ على فعل هذا كله… كلا… يجب ان اتعلم منهم جيداَ!!!”
فإن فشلوا في قتلك، أو رجمك أو قطع رأسك، و قضوا على جميع افراد اهلك و احبائك و اصدقائك، و بقيت صامداً حتى من غير ذراعين أو قدمين… تصرخ ليل نهار… يلبسوك قلادة الشيطان و يأمرون من هم حولك بالقضاء عليك، فأنت الشيطان! فأنت سبب دمار هذه الدنيا… أنت السبب… أنت السبب!!! أنت خراب هذا العالم… و لم لا؟ فأنت الشيطان!!!!
في يوم موتك… يغنون و يضحكون… يرقصون و يلهون… فقد مات الشيطان!!! مات الشيطان!!!!!!! يهددون من يقيمون العزاء له… أنتم حلفاء الشيطان!!! سحقاً لكم!!! أنت الشيطان!!!! الموت لكم!!! انظروا… انه الشيطان!!!! اقضوا عليهم!!!!!!!!!
و إن لم يقم العزاء عليك، ينتظرون… أين هم؟؟؟ اين هم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ آاااااه! أنظروا إلى فوق الجبل!! إنه الشيطان!!! قد ولد من جديد!!! ارجموه!!!!!!!! و خيال مآته تحيطه الغربان جاثم فوق القمة… بلا روح و لا حول و لا قوة… أصبح الشيطان… في ليلة و ضحاها بل لحظة و ما تلاها… الشيطان… شيطان مآتة!!!!
طبعاً… إن مات احدهم و اتضح انه كان خادماً للشيطان… و هم الذين قتلوه… يقيمون أكبر المآتم و اعظم الأحزان… يصرخون… يبكون… دموع في المحاجر… كدنا أن نفقد حصريتنا مع الشيطان… كدنا ان نخسر حلفنا مع الشيطان… كلا! كلا! سامحنا… سامحنا… اطلب ما تريد، لكن… لا تتركنا من غيرك!!!
هؤلاء… هم عبدة الدرهم و الدينار…
هؤلاء… هم عبدة الشيطان…
02.10.08
عرب أكثر منا العرب
ايطاليون يحتلون ادارة معرض تورينو للكتاب احتجاجا على دعوة اسرائيل
الثقافة والفنون والآداب 05/02/2008 06:48:00 م
وقد سارع الاتحاد الديمقراطي العربي الفلسطيني في ايطاليا الى توجيه نداء الى جميع الكتاب والشعراء والمثقفين الفلسطينيين والعرب لمقاطعة معرض الكتاب الذي سيعقد من الثامن وحتى ال12 من شهر مايو المقبل وذلك ضمن حملة قوية تقودها اللجان والمؤسسات المتضامنة مع الشعب الفلسطيني ضد مشاركة الدولة العبرية.(النهاية) م ن / و د كونا051848 جمت فبر 08
تحياتي،،،
11.12.07
سيدي الرئيس: حفر الأرانب الصغيرة

مفاجئة!!!
المقطع الأول في الحلقة الثانية من الفصل الأول في رواية “سيدي الرئيس”
- بعبارة أخرى القصة رقم 4 في السلسلة… -
تجدونها هنا: (سيدي الرئيس: حفر الأرانب الصغيرة)
الأجزاء السابقة تجدونها من خلال هذه الوصلة
تحياتي الحارة
10.15.07
حلم المجاهد هو حلم محارب

هذا الموضوع تحديث للموضوع (حلم محارب) حيث آثرت وضع هذا التحديث في موضوع جديد ليظهر بشكل اوضح في تطبيقات قارئ الأخبار عن طريق خاصية الـRSS. في حال عدم قرائتك للموضوع الأساسي، يرجى مراجعته للإلمام بحيثياته.
بعد يومين فقط من وضعي قصة “حلم محارب”…
أجد اليوم هذا المحارب جاثماً امامي على “سرير متحرك” يدفعه اباه من ورائه..
بالأحرى “مجاهد” من كتائب الاقصى التابع لفتح في مقر جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، تطابقت اوصافه مع “أحمد” الذي وصفته في قصتي… أقدم لكم:
المجاهد إسماعيل محمد داوود هنية
(إضغط على الصورة لتكبيرها)
مجاهدنا (إسماعيل هنية) – و الذي تطابق اسمه مع اسم رئيس وزراء فلسطين المنتخب من حركة حماس – هو قائد كتيبة من كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح، من المجاهدين الابطال الذي يتصدون للإجتياحات الإسرائيلية و الجنازير و الدبابات الصهيونية من غير جبن أو تردد…
صاحبنا هذا قضى 11 شهر في المشفى بعد إصابته بقذيفة مدفعية – كما وصفت إصابة “احمد” في قصتي – بالجانب الأيسر لجسمه و توزع شظاياها على النصف الأيسر من الجذع و الساقين – و اللتين اصابهما القدر الاكبر من الضرر نتيجة تهتك الأنسجة العضلية و العصبية بالساق – حتى انه بعد هذه المدة يستطيع بالكاد تحريك أصابع قدميه و ساقه اليسرى. أخبرني أن مسألة بقائه على قيد الحياة كانت “بقدرة قادر” و لو لم يقم زميله بنقله إلى المشفى في الوقت المناسب لنزف حتى الموت، أو في افضل الحالات فقدان ساقيه دفعة واحدة.
(إضغط على الصورة لتكبيرها)
تنقل “إسماعيل” الذي يبلغ من العمر 28 عاماً و لديه زوجة و 6 ابناء و بنات بين الرياض و عمان و المنامة من أجل إكمال علاجه و الذي تمت تغطية جزء منه عن طريق السلطة الفلسطينية – نظراً لإرتفاع تكاليف علاج الأنسجة العصبية و العظمية – و آخر عن طريق متبرعين من البحرين و الأردن و المملكة العربية السعودية.
و أنا جالس أحدثه لا يزال يحمل عصاه التي يتكئ بها و كأنه يحمل الـ”كلاشنيكوف” – لا شعورياً و موجهاً للأعلى – تماماً كذلك المقاوم الموجود بالصورة، حتى أن الاستاذة بدرية علقت على هذا قائلة “لابد انك تريد العودة مرة أخرى إلى ساحة المقاومة! بوركت يا بني…”
أمضى مقاومنا 9 سنوات في كتائب شهداء الأقصى يقاتل و يقاوم، اي منذ كان في الـ19 من عمره. كان اباه معه يدفع سريره المتنقل و هو يحدثني عن عمليت زرع قضبان التيتانيوم بدل عظامه المحطمة في الساق، و الشظايا و التي لم يتمكن الأطباء من ازالتها كلها لصغرها المتناهي و إصابتها اماكن حساسة في داخل الجسد. كلمني ايضاً عن عمليات زراعة عضلات من الذراع و وضعها في ساقه ليتمكن من السير مرة أخرى. حكايات العلاج الطبيعي مسألة أخرى لم يتسع المجال لسردها و تفصيلها. حدثني عن عمليات المقاومة و التكتيكات المستعملة لضرب الدبابات الإسرائيلية. الكلاشنيكوف و الار بي جي ما هي إلا بعض الاسلحة البسيطة، من غير ذكر الأسلحة المعدلة و المصنعة محلياً. “البتار”سلاح يشبه المورتار Mortar غير انه يستعمل لضرب الأهداف بشكل افقي و مضاد للمدرعات ذو صناعة ايرانية تم تعديله ليتم تصنيعه محلياً من خلال انابيب المياه المصنوعة من الرصاص و الألمنيوم”.
“كان علينا الانتباه لمكان خزان وقود الدبابة. ضربة واحدة في ذلك المكان تحيل الدبابة جحيماً لمن في داخلها. لهذا يضعون مستودع الوقود اسفل الدبابة. في حال ضربنا للدبابة و عدم تدمير الدبابة من اول ضربة كنا تنقدم للدبابة و نستخدم نوعاً حارقاً من الأسلحة يشبه المفرقات من اجل اشعال خزان الوقود…”
استشهدت امه و اخوه في التوغلات و العمليات القصف الإسرائيلية التي حصلت في الأعوام السابقة. لم يكن يأمل اسماعيل بأن يتعافى إلا من أجل أن يعود لساحة الجهاد و المقاومة مرة أخرى ليلقن الإسرائيليين درساً لن ينسوه. الأحد عشر شهراً التي قضاها في الغربة لم تثني من عزيمته شيئاً. عليه أن ينهي عدداً من العمليات الجراحية قبل أن يستطيع السير مجدداً بشكل طبيعي.
طلب مني لمن يود زيارته و الإطمئنان عليه أن اضع رقم غرفته و جناحها بمستشفى السلمانية. “الغرفة رقم 16 بالجناح رقم 22… أبلغ أهل البحرين من يود زيارة أحد المجاهدين من أرض فلسطين و انسة وحدته، فأنا لا اجد الكثير من الزوار، و ابي مقيم معي بالمستشفى منذ 3 أشهر… أخبر من استطعت! إن لم يجدو الجناح أو الغرفة… فقط اخبر العاملين بالمشفى عن المجاهد الفلسطيني و سيعرفون من تقصد!”
اسماعيل يود من الجميع عدم غض الطرف عن القضية الفلسطينية. يود أن يقول للعالمأنه حتى لو تم اقفال مكتب مقاطعة اسرائيل من قبل الدولة و تعاوت الحكومة مع الكيان الصهيوني يجب على الشعب أن يقف وقفته لمنع التطبيع مع إسرائيل إلا بعد إرجاع كامل الحقوق للشعب الفلسطيني و إقامة الدولة الفلسطينية ذات سيادة. الأمل كان الشيء الوحيد الذي ابقاه على قيد الحياه… و مهما كانت الظروف صعبة فإنه حتى انجاز المهمة يجب علينا التشبث بخيوط الحياة…
“و لكن طلب مناي أن اعود لساحة المعركة…
لأموت شهيداً!!!
أن يسفك دمي على ارض فلسطين قبل أن تنتقل روحي إلى جوار العلي القدير في السماوات العلى… أن اقاوم و اذوذ عن فلسطين حتى آخر نفس في… مهما بقت رئتاي تستنشقان الهواء أظل أدافع عن أرض فلسطين… اعاطني الله فرصة للنجاة لأقاوم أطول، و اقاتل الصهاينة و اعداء الأمة… هذا ما اريد!”

تحياتي،،،