05.12.07

قد يسقط “الأعلى” على “الأسفل”… يستطيع “الفقر” أن يفعل ذلك

نشرت تحت تصنيف Bahrain, أبحاث, اخبار, استطلاعات, البحرين, صحف, غيرها, فقر, مقالات منقولة, مواقع و مدونات في 10:28 م بواسطة قسام

منقول من الوسط – كتبه عادل مرزوق…

من مسلسل الفقر في البحرين

تحياتي،،،

 

ncartoon.jpg

 

“تكاثر جورهم وعظم طمعهم في أخذ البراطيل والحمايات… انتهب الخبز من الأفران والحوانيت، حتى كان العجين إذا خرج إلى الفرن انتهبه الناس، فلا يحمل إلى الفرن ولا يخرج منه إلا ومعه عدة يحمونه بالعصي من النهابة. فكان من الناس من يلقي نفسه على الخبز ليخطف منه، ولا يبالي بما ينال رأسه وبدنه من الضرب لشدة ما نزل به من الجوع”. العلامة تقي الدين المقريزي في كتابه “إغاثة الأمة بكشف الغمة”

“إن أفضل طريقة لتحطيم النظام الرأسمالي هي إفساد العملة، وإنه بعملية تضخم مستمرة تستطيع الحكومات أن تصادر- سرًا وبطريقة غير ملحوظة- جزءًا مهمًا من ثروات مواطنيها”، لينين

منصوبة بين ظهرانينا مشنقة “باردة”، تقتل ببطء. لا تجرمها قوانين ولا أعراف لحقوق الإنسان نلجأ إليها. وماخلا أن للصبر “حدود” فإننا نجد مشنقة الغلاء في كل شيء حتى في السياسة تبدو كثيرة “الكلام” عن تصحيح الأوضاع وزيادة الرواتب والدخل. وفعلاً، تزداد كل يوم أشياء “معينة”. أصبح المستثمرون البحرينيون يتنافسون في “الأعلى”، من يبني أعلى من الآخر، إلا أن أحدا لم يفكر حتى الآن في خطورة أن يقع ذلك “الأعلى” على “الأسفل” ذات يوم. يستطيع الفقر أن يفعل ذلك.

الدراسة التي قامت بها شركة “بيت دوت كوم” وشركة “يوغوف سراج” أظهرت بأن الأجور في دول مجلس التعاون سجلت ارتفاعاً حاداً، إذ بلغت 15 في المئة في الأشهر الاثني عشر السابقة و21 في المئة في غضون 24 شهراً. تستطيع أية جهة تمثل العلاقات العامة في وزاراتنا الحكومية أن تستثمر مثل هذه “الأرقام” لتضرب لنا الأمثال التاريخية في أن البحرينيين يعيشون طفرة تنموية تاريخية لم تسمع بها جهة في الأرض، قبل اليوم.

الدراسة أعلاه تشير أيضاً، إلى أن كلف المعيشة ارتفعت في دول الخليج بنسبة 24 في المئة في الاثني عشر شهراً الماضية، وتصف الدراسة هذه الزيادة بأنها “التهمت زيادة الأجور” و”أثرت على مستوى معيشة الموظفين، وكانت نتيجة ذلك حدوث فجوة عميقة بين الإحساس بحجم الزيادة المستحقة في الأجور والتوقعات الفعلية للزيادة، ما أدى إلى زيادة الشعور العام لدى الموظفين بعدم الرضا بظروف عملهم الحالية، وتسبب ذلك في تراجع سريع في وتيرة الولاء لجهات التوظيف عموماً في دول مجلس التعاون، وأن الكثير من الوافدين يخططون للإقامة إلى أجل غير مسمى في الدول التي يعملون فيها، إلا أنهم يبحثون عن جهات توظيف بديلة تعطيهم ميزات أكثر ورواتب أعلى وفرص تطوير مهني أفضل”.

 

10-5-2007_big.jpg

 

وتضيف الدراسة “ومع أنه من السهل علينا أن نضل طريقنا وسط سيل المؤشرات الاقتصادية المختلفة على المستويات الكلية أو المصغرة التي تصدرها مختلف الهيئات على الصعيدين العالمي والإقليمي، فإنه عندما يتعلق الأمر بالأفراد فإن المفهوم الحسي يعد واقعاً ملموساً، وهذا يعني أن أصحاب الأعمال والشركات ليسوا بحاجة فقط إلى تحسين الأوضاع المعيشية لموظفيهم، بل أيضاً بحاجة إلى إدارة مفاهيمهم، وهذا الاستنتاج صحيح تماماً وخصوصاً عند الحديث عن ضرورة الحد من السلبية العامة في مواجهة الطلبات المتزايدة التي ترهق كاهل الناس مادياً”.

بحرينياً، تشير الدراسة إلى أن الزيادة في الرواتب بلغت في القطاع الحكومي ما نسبته 13 في المئة، فيما بلغت نسبة غلاء المعيشة بحوالي 19 في المئة. وعليه، على البحرينيين أن يدركوا أنهم لم يستفيدوا شيئاً يذكر من أي من الزيادات التي حصلوا عليها خلال السنتين الماضيتين.

الطريف في الأمر أن نسبة البحرينيين الذين يفكرون في الخروج منها جراء ارتفاع كلف المعيشة كانت الأكبر بين دول الخليج قاطبة. وهي تزيد على 26 في المئة ممن تم استطلاع آرائهم في الدراسة. وهو ما يشير إلى أن نطالب وبجدية بإعادة النظر في ردود الوزارات المعنية بالاقتصاد والتجارة، وبما يشمل مؤسسات الإشراف على القطاع الاقتصادي في البحرين بطريقة أكثر احتراما للبحريني “المخدوع” بمفردتي “التنمية” و”النمو الاقتصادي”.

وحتى لا ننفي واقعاً ملموساً أمامنا، لابد أن نشير إلى أن ثمة نمواً اقتصادياً في البحرين، وأن ثمة حركة اقتصادية تتحرك بسرعة هنا وهناك، على أن البحريني “البسيط” الذي لا علاقته له بكل هذا لم يحصل على شيء يذكر، وأنه ليس مطالباً بالاستمرار في حلقة “التأجيل” للإنجازات والارتدادات المباشرة على المواطن.

 

العودة إلى زمن المقريزي

بعد هذه المقدمة التي استقيناها من إحدى الدراسات الرسمية، ننتقل إلى زمن الدولة المستنصرية، مع صديقنا المقريزي. لنشخص من هناك أسباب الغلاء، ولنقوم بإسقاط مسبباتها على واقع البحرين اليوم. أهم أسباب الغلاء بحسب المقريزي هي التلاعب بالمناصب في استملاك النقد حتى “أصبح النقد يوزن ولا يعد”. وتأتي زيادات الضرائب والخدمات على الناس في المرتبة الثانية، فالغلاء “فحش أمره، وشنع ذكره”.

ويقول المقريزي في وصف حال زمانه “وأُكلت الكلاب والقطط حتى قلت الكلاب، فبيع كلب ليؤكل بخمسة دنانير، وتزايد الحال حتى أكل الناس بعضهم بعضاً. وتحرز الناس، فكانت طوائف تجلس بأعلى بيوتها ومعهم سلب وحبال في كلاليب. فإذا مر بهم أحد ألقوها عليه، ونشلوه في أسرع وقت وشرحوا لحمه وأكلوه، ثم آل الأمر إلى أن باع المستنصر كل ما في قصره من ذخائر وثياب وأثاث وسلاح وغيره. وصار يجلس على الحصير. وتعطلت دواوينه، وذهب وقاره. (…) وجاءه الوزير يوماً على بغلته، فأكلها الناس، فشنق طائفة منهم فاجتمع عليهم الناس فأكلوهم”.

بحرينياً، مازالت مظاهر “الثراء” الفاحش والمفاجئ للبعض محط سؤال واحتجاج. الأكثر من ذلك أن الكثير من الإمبراطوريات المالية في البحرين بدأت تكبر بطريقة فاشية، فيما يبقى حجم مساهمة القطاع الخاص في العملية التنموية مجهولاً، في ضوء ضعف إداري لايزال ملازماً لغرفة تجارة وصناعة البحرين في الإفصاح عن أسماء المساهمين في التنمية الوطنية من رجال الأعمال البحرينيين والناكفين على ذلك.

يبرئ المقريزي الناس من ظاهرة الغلاء، على خلاف ما يدعي بعض رجال الأعمال اليوم في البحرين بأن الناس تنفق بشراهة وبأكثر مما تحتاج، ويلقي باللائمة في جميع أوراق كتابه على العملية الإدارية للدولة، ويضرب بدولة نبي الله يوسف المثل، فحسن التصرف مع أعوام الرخاء أنقذ الدولة في أعوام الشدة.

 

إبراهيم شريف: البحرين تستورد الغلاء

يقول رئيس جمعية العمل الديمقراطي “وعد” إبراهيم شريف إن البحرين، ذلك البلد المستهلك، بات يستورد الغلاء، وتبعاً لارتفاع نسب التضخم في الأسواق العالمية فإننا في البحرين، باعتبارنا بلداً مستهلكاً، نستورد مع ما نستورده من بضائع وأغذية وملابس وأجهزة الكترونية، نسب التضخم التي خرجت بها في بلد المنشأ.

يقول شريف “ولو جمعنا متوسط انخفاض سعر الدينار مقابل عملات شركائنا التجاريين والتضخم في الأسعار في هذه البلاد، لوجدنا أنه من المحتمل أن تكون كلفة البضاعة المستوردة قد ارتفعت أكثر من 7 في المئة في العام 2006 فقط”.

ويستعرض إبراهيم شريف التجربة الأميركية في تحديد نظام الحد الأدنى للأجور، يقول “الولايات المتحدة الأميركية، مركز الاقتصاد العالمي الحر الذي تتبناه حكومتنا، تعتمد نظام الحد الأدنى للأجور الذي تتم مراجعته كل بضع سنوات ليتناسب مع معدل التضخم وتحسن مستوى المعيشة، فمثلاً أقر الكونغرس الأميركي حداً أدنى للأجر يرتفع تدريجياً ليبلغ 7.25 دولار للساعة بزيادة 41 في المئة على ما هو عليه قبل 10 سنوات، أي بمعدل مركب يبلغ حوالي 3 في المئة سنوياً”.

مجمل هذه القراءة تعني أن مجمل الزيادات الحاصلة في رواتب البحرينيين وفق منظومة “الحد الأدنى للأجور” لابد وأن تكون دورية لا مرتهنة بعادة تجري وفق ضغوطات سياسية تطرأ في حينها. وهو ما يحيل إلى ضرورة أن تنتهج الدولة سياسة جديدة فيما يتعلق بسياسة الأجور خوصوصاً.

 

الأراضي … هم آخر… غلاء آخر

للغلاء شق آخر، وهو الغلاء في أسعار الأراضي. البحرينيون منذ مدة وهم مشغولون بمناقشة هذه المشكلة التي تبدو تداعياتها أكثر خطورة من شبح التضخم وانعكاساته على أسعار السلع والمنتجات الاستهلاكية.

ويعرض المستشار العقاري جعفر عبدالحسين سبت عشرة أسباب لزيادة الأجور، ويلخصها في النقاط الآتية:

الأسباب التشريعية ومنها:

- السماح للخليجيين بالتملك في جميع مناطق البحرين إصدار وتطبيق نظام التملك الحر لغير البحرينيين (عرب وأجانب) في المناطق المهمة والرئيسية في البحرين.

- إصدار قوانين لا تتناسب ومساحة البحرين الجغرافية، بسبب جلب خبراء يحملون معهم قوانين جاهزة لا يجري تأهيلها للتناسب مع طبيعة البحرين الجغرافية وما تحتويه من مساحة محدودة. وهذا يحد من استفادة الملاك (وخصوصاً محدودي الدخل) من الاستفادة القصوى من عقاراتهم صغيرة الحجم بسبب أنظمة التعمير غير المنصفة.

- تقليل الفوائد على الودائع من قبل المصارف المحلية، مما حدا بالمستثمرين التحول من قنوات الاستثمار الأخرى إلى المتاجرة في العقارات.

- التركيز على المتاجرة في العقارات (Trading)، بسبب قلة أو نذرة المخططات الجديدة. بمعنى آخر أن معظم العقارات تُشترى لأجل إعادة البيع، وفي هذه العملية إضافات متكررة على سعر البيع في كل مرةٍ يباع فيها العقار.

- ارتفاع سعر النفط، إذ انعكس ذلك سلباً على سعر العقارات وحمي وطيس الاستثمارات في البلدان المصدرة للنفط، وكانت للسوق العقاري حصة الأسد في ضخ واستثمار الأموال.

- المكاتب والوكالات العقارية غير المنظمة: لعبت المكاتب العقارية دوراً يمكن أن يعبر عنه بالسيئ في تحديد أسعار العقارات بهدف زيادة حجم العمولة التي يتقاضونها من البائع والمشتري.

- النتائج الإيجابية التي تمخضت عن الإصلاح السياسي، وأثر ذلك على ازدياد الطلب على الوحدات السكنية باختلاف أنواعها وتصنيفاتها.

- السباق غير المحسوب بين المؤسسات التمويلية، وعلى رأسها المصارف التجارية في منح القروض العقارية لغرض المضاربة في السوق العقارية.

- انعدام المؤشرات السوقية، واعتماد الغالبية العظمي من المستثمرين على الحدس الشخصي والشائعات.

- جلب أو استرجاع مئات الملايين لعددٍ كبير من المستثمرين الخليجيين (بعد حادث سبتمبر/ أيلول 2001)، وضخها مرة واحدة أو على فترات في السوق العقارية.

- الهيمنة الكاملة لكبار المستثمرين على السوق العقارية، بسبب رغبتهم في تحصيل أقصى حد من العوائد، مما يقلل حجم العرض قياساً بحجم الطلب، ويتسبب عادةً في ارتفاع الأسعار.

 

التضخم … غول الغلاء

تعدد المتخصصة في الصحافة الاقتصادية لبنى سعيد أنواع التضخم في ثلاثة أنواع، وهي:

- تضخم جذب الطلب: أي أن الأسعار ترتفع نتيجة لزيادة الطلب على الطاقة الإنتاجية للاقتصاد القومي، وفي هذه الحال فإن زيادة الإنفاق في الاقتصاد القومي لا تمثل زيادة في الإنتاج الحقيقي، بقدر ما تكون نتيجة زيادة الأسعار؛ فلو أن سلعة ما تباع بسعر “دينار” للوحدة، فإن زيادة في الإنفاق قدرها 10 دنانير يجب أن يترتب عليها زيادة في الناتج بمقدار 10 وحدات. أما في حال ارتفاع سعر السلعة إلى دينارين، فإن زيادة الإنفاق بـ 10 دنانير يترتب عليها زيادة في الناتج قدرها 5 وحدات فقط.

- التضخم الزاحف: ويقصد به الارتفاع بمقدار 1 أو 2 أو 3 في المئة سنوياً في المستوى العام للأسعار، وهذا النوع من التضخم عليه خلاف بين الاقتصاديين، إذ يرى بعضهم في نسبة الارتفاع البسيطة في الأسعار نماءً للاقتصاد، ففي أوقات التضخم الزاحف ترتفع أسعار السلع قبل ارتفاع أسعار الموارد فيؤدي ذلك إلى زيادة الأرباح، مما يدفع رجال الأعمال إلى زيادة الاستثمارات. بينما يرى البعض الآخر أن الآثار التراكمية لمثل هذا التضخم تكون شديدة؛ فارتفاع سنوي قدره 3 في المئة في المستوى العام للأسعار، إنما يعني مضاعفة المستوى العام للأسعار في حوالي 23 سنة، كما أن التضخم الزاحف يتضاعف بسرعة ويؤدي إلى التضخم الشديد الجامح.

- التضخم الجامح: وهو تضخم حلزوني تصاعدي في الأسعار والأجور؛ إذ تؤدي زيادة الضغوط على الأسعار إلى ردود فعل تنتج المزيد من التضخم، وبذلك فإن هذا النوع من التضخم يغذي نفسه بنفسه. وأشهر مثال على هذا النوع من التضخم هو ما شهدته ألمانيا في أوائل العشرينات من هذا القرن حين قامت الحكومة بطبع النقود بمعدلات مرتفعة للغاية لتغطي نفقاتها، وفي العام 1923 تعدى معدل التضخم 1,000,000 في المئة حتى أن كثيراً من الشعب الألماني لجأ إلى نظام المقايضة، واستخدام السلع بدلاً من النقود، كأن يحدد التاجر سعر رغيف الخبر بثلاث بيضات مثلاً.

 

أما آثار التضخم على الاقتصاد والمجتمع، فتورد لبنى سعيد قراءة مطولة نختصرها في النقاط الآتية:

- اشتداد موجة الغلاء، إذ تفقد النقود إحدى وظائفها، وهي كونها مقياساً للقيمة ومخزناً لها، فكلما اشتدت موجة الغلاء انخفضت قيمة النقود، مما يسبب اضطراباً في المعاملات بين الدائنين والمدينين، وبين البائعين والمشترين، وبين المنتجين والمستهلكين، وتشيع الفوضى داخل الاقتصاد المحلي، وإذا حدث ذلك فقد يتخلى الناس عن عملة بلدهم، ويلجئون إلى مقاييس أخرى للقيمة.

- إعادة توزيع الدخل القومي بين طبقات المجتمع وبطريقة عشوائية، وأصحاب الدخول الثابتة والمحدودة مثل: موظفو الحكومة والقطاع العام هم المتضررون من التضخم؛ إذ إن دخولهم عادة ما تكون ثابتة، وحتى لو تغيرت فإنها تتغير ببطء شديد وبنسبة أقل من نسبة ارتفاع المستوى العام للأسعار، وبهذا تكون دخولهم حقيقة في حال تدهور. أما أصحاب الدخول المتغيرة مثل: التجار ورجال الأعمال، فدخولهم عادة ما تزيد مع موجة التضخم، بل إنها في كثير من الحالات ترتفع بنسبة أكبر من نسبة ارتفاع المستوى العام للأسعار، وهم بذلك المستفيدون من هذا التضخم.

- تعرّض الصناعة المحلية لمنافسة شديدة من الخارج (فبسبب ارتفاع أسعار السلع المنتجة محلياً مقابل السلع المستوردة يقل الطلب على المنتج المحلي)، وما ينجم عن ذلك من طاقات عاطلة وبطالة وانخفاض في مستوى الدخل المحلي.

- نتيجة لزيادة الطلب على السلع المستوردة وانخفاض الطلب على السلع المحلية يزداد العجز في ميزان المدفوعات التجاري، الذي تتطلب مواجهته إما استنزاف احتياجات البلاد من الذهب والعملات الأجنبية، أو اللجوء إلى الاستدانة الخارجية، أو تصفية ما تملكه الدولة من أصول في الخارج. وما حدث للولايات المتحدة الأميركية مثال على ذلك؛ فالارتفاع السريع في الإنتاجية في اليابان ودول السوق الأوروبية المشتركة، وارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة الأميركية بمعدل أسرع من ارتفاعها في الدول الأخرى؛ أدى إلى تقليل الفائض في الميزان التجاري الأميركي، وأدى في النهاية إلى تحقيق عجز في ميزان العمليات التجارية.

- تفشي الرشوة والفساد الإداري والتكسب غير المشروع وما إلى ذلك من معاملات فاسدة؛ إذ يلجأ الناس إلى هذه الأمور باعتبارها خط دفاع لمواجهة التدهور المستمر الذي يحدث في دخولهم الحقيقية، ومن ثم في مستوى معيشتهم… ولهذا فليس عجيباً أن تكون البلاد المصابة بالتضخم هي أكثر البلاد تعرضاً للفساد

أترك تعليقا